مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

206

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بيع الكلّي أوّلًا - التعريف : البيع - لغةً - : مبادلة مال بمال « 1 » ، والكلّي - لغةً - : المنسوب إلى الكلّ ، وهي كلمة تفيد الاستغراق لأفراد ما تضاف إليه أو أجزائه « 2 » . وكلمة الكلّي اصطلاح منطقي فلسفي لا وجود له في كتب اللغة بمعناه المستحدث ، وقد عرّف في المنطق بأنّه المفهوم الذي لا يمتنع صدقه على أكثر من واحد ، ولو بالفرض ، مثل : مفهوم الإنسان ومفهوم شريك الباري « 3 » . وبيع الكلّي عند الفقهاء يقابل البيع الشخصي ، وهو ما كان المبيع فيه معيّناً على مستوى الوصف والعنوان وكلّياً قابلًا للصدق على أفراد متعدّدة ، ولا يشترط فيه أن يكون الثمن كلّياً . والكلّية فيه تارةً تكون وصفاً للبيع ، وأخرى للمبيع ، والمعنى فيهما واحد . ثانياً - أقسام الكلّي المبيع : ذكر الفقهاء ثلاثة أقسام للكلّي المبيع ، وهي : 1 - الكلّي في الذمّة : يقع بيع الكلّي في الذمّة على قسمين « 4 » : الأوّل : ما يكون المبيع فيه كلّياً ثابتاً في الذمّة قبل البيع ، كبيع الدين ممّن هو عليه أو من شخصٍ آخر ، من قبيل ما إذا كان لعمرو في ذمّة زيد مقداراً من الحنطة ديناً ، فباعه من زيد نفسه أو من غيره . الثاني : ما يكون المبيع فيه كلّياً ثابتاً في الذمّة بنفس البيع ، كما هو المتعارف في بيع السلم وغيره من البيوع الكلّية ، من قبيل أن يقول زيد لعمرو : بعتك منّاً من الحنطة بكذا دينار إلى مدّة شهر ، فالمبيع منّاً من الحنطة الكلّية لا المعيّنة الخارجية .

--> ( 1 ) المصباح المنير : 69 . ( 2 ) المعجم الوسيط 2 : 796 . ( 3 ) انظر : المنطق ( المظفّر ) 1 : 67 - 68 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 4 : 17 .